محمد بن جعفر الكتاني
405
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
أخذ عنه : خلف اللّه المجاصي ، والفقيه القاضي ؛ أبو سالم إبراهيم اليزناسني . وكان يقرأ " التفريع " لابن الجلاب بين يديه : الأستاذ النحوي : أبو عبد اللّه الرندي ، وكان يقوم على " التفريع " ، و " المدونة " ، حسن الخلق . نقل يوما مسألة من باب المسح على الخفين من " التقييد والتقسيم " لابن رشد ؛ فقال له خلف اللّه المجاصي : « واللّه ؛ قط ما قال هذا ابن رشد » ، وكان خلف اللّه هذا - كما تقدم في ترجمته - يحفظ " المقدمات " ، و " البيان " لابن رشد ، فما غضب الشيخ ولا احمر من حسن خلقه ، بل نزل عن كرسيه وهو يقول : « أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم » . وترك القراءة يومين . وفي اليوم الثالث ؛ اجتمع به طلبته - وكانوا كل يوم يجتمعون به ويتركون الكلام في ذلك إعظاما له - فقال لخلف اللّه : « يا أبا سعيد ؛ تكذبني في النقل ؟ ! ، نصحتك أعواما كثيرة فما كان جزائي إلا هذا ؟ ! ! » . فقال : « يا سيدي ؛ ذكرت أن ابن رشد قال ، ولم يتكلم على الخفين في مقدماته ، ولا ذكر ذلك في بيانه ! » . فجبذ الشيخ الجزء الذي وسمه ابن رشد ب : " التقييد والتقسيم " ، ودفعه إليه حتى رأى فيه [ 316 ] ما نقل عنه . فقبل عند ذلك يده ، واعتذر إليه . فعلم الشيخ صدقه ، وأنه ما قصد إلا خيرا ، وأزعجته قوته على خشونة اللفظ ! . توفي بفاس سنة خمس وسبعمائة . ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " الكفاية " ، و " النيل " . . . [ 1445 - الأستاذ المقرئ سيدي سليمان بن عبد اللّه اليزناسني ] ( ت : 891 ) ومنهم : سيدي سليمان بن عبد اللّه اليزناسني . الأستاذ المقرئ المحقق . أخذ بفاس عن الأستاذ أبي عبد اللّه الصغير . وأخذ عنه : أبو العباس أحمد الدنهاج ، وأبو العباس الحباك . توفي بفاس سنة إحدى وتسعين وثمانمائة ، ولم يترك زوجة ولا ولدا . ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " . [ 1446 - الفقيه الحافظ سيدي سعيد بن محمد ابن جميلة ] ومنهم : سيدي سعيد بن محمد ابن جميلة الفاسي . من أهل مدينة فاس . الرجل الصالح ، الفقيه الحافظ ؛ أبو عثمان .